العلامة الحلي
222
تحرير الأحكام ( ط . ق )
لا تدّعيه وإن اعترفت بوطيه لها وأقرّت بأنّه زنى بها مطاوعة فلا مهر عليه أيضا ولا حدّ على أحدهما إلّا أن يقر أربع مرات وإن ادعت الإكراه أو اشتبه عليها فعليه المهر لاعترافه بسببه ولا حدّ على أحدهما ولو قال زنيت بفلانة لم يثبت الزنا في طرفه حتّى يقرّ أربعا وهل يثبت القذف للمرأة فيه إشكال [ - ح - ] لو أقرّ بحدّ ولم يبيّنه لم يطالب بالبيان وضرب حتّى ينهى عن نفسه قيل ولا يتجاوز المائة ولا ينقص من ثمانين وهو جيّد في طرف الكثرة لا القلّة وفي التقبيل والمضاجعة في إزار واحد والمعانقة التعزير [ - ط - ] يستحبّ للحاكم التعريض بالرجوع للمقرّ بالزنا إذا تم رد الوقوف عن إتمامه فإن النبي ص أعرض عن ماعز حين أقرّ عنده ثمّ جاءه من الناحية ألا ترى فأعرض عنه حتّى تمّم إقراره أربعا ثم قال لعلك قبلت لعلّك لمست وقال الذي أقرّ بالسّرقة عنده ما أخالك فعلت ويكره لمن علم حاله أن يحثه على الإقرار فقد روي أنّ النبي ص قال لهزال وقد كان قال لماعز بادر إلى رسول اللَّه ص قبل أن ينزل فيك قرآن ألا سترته بثوبك كان خيرا لك [ - ى - ] يقبل شهادة الأربعة على الزّاني والزانية ولا يفتقر في ذلك إلى زيادة وكذا يقبل شهادة الأربعة على أكثر من اثنين ولا يشترط حضور الشهود عند إقامة الحدّ فإن ماتوا أو غابوا لا فرارا أقيم الحدّ ويجب على الشهود الحضور موضع الرّجم لوجوب بدأتهم به خلافا للشيخ ره [ - يا - ] لو شهد أربعة والزوج أحدهم فيه روايتان إحداهما ثبوت الحدّ على الزوجة والثاني سقوطه عنها وثبوت حدّ القذف في طرف الشهود وللزوج خاصة إسقاط حدّه باللّعان وجمع الشيخ ره بينهما بحمل الأولى على ما إذا لم يسبق من الزوج قذف مع حصول باقي الشرائط والثانية على ما إذا سبق قذف الزوج أو اختلّ بعض شرائط الشهادة وهو حسن [ - يب - ] إذا شهد أربعة فردّت شهادة بعضهم فإن ردّت بأمر ظاهر من تظاهر فسق أو كفر لا يخفى عن أحد حدّ الأربعة للفرية وإن ردّت بأمر خفيّ كفسق خفيّ لا يطلع عليه أكثر الناس حدّ المردود شهادته خاصّة الفصل الثالث في الحدّ وفيه [ - كب - ] بحثا [ - أ - ] كان الحدّ في ابتداء الإسلام للثيّب الحبس حتى يموت وللبكر أن يوبخ عليه بالكلام حتّى يتوب ثم نسخ برجم الثيّب وجلد البكر وأقسام الحدّ خمسة قتل ورجم وجلد ورجم معا وجلد وجزّ وتعذيب والقتل يجب على من زنا بذات محرم كالأمّ والبنت والأخت وبنت الأخ وبنت الأخت والعمّة والخالة والزاني بامرأة أبيه والذمّي إذا زنى بمسلمة والزاني بامرأة مكرها لها سواء كان أحد هؤلاء محصنا أو غير محصن وسواء كان مسلما أو كافرا وسواء كان شابا أو شيخا وحرّا كان أو عبدا ولو أسلم الذمّي الزاني بالمسلمة قتل أيضا وأمّا المسلمة فإنّها تحدّ بالرجم أو الجلد على ما تستحقّه وقال ابن إدريس إنّ هؤلاء إن كانوا محصنين جلدوا ثمّ رجموا وإن كانوا غير محصنين جلدوا ثمّ قتلوا بغير الرّجم جمعا بين الأدلّة وفي الرواية يضرب بالسيف وكذا المرأة إلّا المكرهة [ - ب - ] الرجم خاصّة يجب على الشاب والشابة إذا كانا محصنين ولو كان أحدهما محصنا دون الآخر رجم المحصن دون صاحبه وقال ابن إدريس يجب عليه الجلد أوّلا ثمّ الرجم وهو المشهور اختاره السيّد المرتضى والمفيد ره واختاره الشيخ ره في التبيان والأوّل قوله في النهاية [ - ج - ] الجلد والرجم معا يجبان على الشيخ والشّيخة إذا كانا محصنين إجماعا يبدأ بالجلد أوّلا ثمّ الرجم والجلد مائة جلدة ولو كان أحدهما محصنا اختص بالحدّين وجلّد الآخر خاصّة وروي أنّ من يجب عليه الحدّ إن يجلد مائة ثمّ يترك حتّى يبرأ جلده ثمّ يرجم [ - د - ] إنّما يجب الرّجم على المحصن بشرط أن يزني ببالغة عاقلة فلو زنى البالغ المحصن بالصّبية غير البالغة أو بالمجنونة لم يجب الرّجم سواء كان شابا أو شيخا بل يجلد مائة أمّا المرأة المحصنة فإذا زنى بها الصبي فإنّه يجب عليها الجلد خاصّة دون الرّجم ولو زنى المجنون بها وجب عليها الحدّ تامّا وفي ثبوته في طرف المجنون قولان أقربهما السقوط [ - ه - ] الجلد خاصّة يجب على الزاني غير المحصن إذا لم يكن قد أملك سواء كان شابا أو شيخا وكذا المرأة وقيل يجب على الرّجل الجلد والتغريب وجز الشعر والمشهور الأوّل [ - و - ] الجلد والتغريب والجزّ يجب على البكر الحرّ الذكر غير المحصن والمراد بالبكر هو الّذي أملك ولم يدخل فإنّه يجب عليه جلد مائة ويجزّ رأسه ويغرب عن مصره إلى غير سنة ولا جزّ على المرأة ولا تغريب بل تجلد مائة لا غير والمملوك لا جزّ عليه ولا تغريب أيضا بل يجلّد خمسين [ - ز - ] إذا اجتمع الجلد والرّجم بدئ بالجلد ثمّ الرّجم وفي تركه حتى يبرأ جلده قولان نشأ من قصد الإتلاف وتأكيد الزجر وكلّ حدّين اجتمعا ويفوت أحدهما بالآخر فإنّه يبدأ أوّلا بما لا يفوت معه الآخر [ - ح - ] يجلد الزاني مجرّدا من ثيابه وقال الشيخ ره يجلد على الحال التي وجد عليها قائما أشدّ الضرب وروي متوسّطا والأوّل أقوى لقوله تعالى وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ ويفرق الجلد على جسده وتبقى وجهه ورأسه وفرجه أمّا المرأة فإنّها تضرب جالسة قد ربطت عليها ثيابها [ - ط - ] يدفن المرجوم إلى حقويه والمرأة إلى صدرها ويرجم بالأحجار الصغار لئلّا يتلف سريعا من ورائه ويتّقى وجهه إلى أن يموت ثمّ يدفن المرجوم بعد الصلاة عليه ويؤمر قبل رجمه بالاغتسال [ - ى - ] لو فرّ الرجل أو المرأة من الحفيرة فإن ثبت الزنا بالبيّنة أعيد وإن ثبت بالإقرار فقولان أحدهما أنّه لا يعاد مطلقا وهو اختيار المفيد والثاني أنّه لا يعاد أن أصابه شيء من الحجارة وإن لم يصبه الحجر أعيد اختاره الشيخ ولو فر من يجب عليه